الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
32
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
قول المصنف « ومن كلام له عليه السّلام لابن عبّاس لمّا أرسله إلى الزبير يستفيئه إلى طاعته قبل حرب الجمل » هكذا في ( المصرية ) ( 1 ) ، والصواب : ما في ( ابن ميثم ) : « ومن كلام له عليه السّلام لمّا أنفذ عبد اللّه بن العبّاس إلى الزبير قبل وقوع حرب الجمل يستفيئه إلى طاعته » ( 2 ) ، ومثله ( ابن أبي الحديد ) لكن فيه بدل « وقوع حرب الجمل » : « وقوع الحرب يوم الجمل » ( 3 ) . وأما العنوان فقال ابن أبي الحديد : روى الزبير بن بكار في ( موفقياته ) : انّ عليّا عليه السّلام لمّا سار إلى البصرة بعث ابن عبّاس فقال : ايت الزبير فاقرأ عليه السّلام وقل له : يا عبد اللّه كيف عرفتنا بالمدينة وأنكرتنا بالبصرة فقال ابن عبّاس : أفلا آتي طلحة قال : لا ، إذن تجده عاقصا قرنه في حزن يقول هذا سهل . قال : فأتيت الزبير فوجدته في بيت يتروح في يوم حار وعبد اللّه ابنه عنده ، فقال : مرحبا بك يا بن لبابة ، أجئت زائرا أم سفيرا قلت : كلّا ، إنّ ابن خالك يقرأ عليك السلام ويقول لك يا أبا عبد اللّه كيف عرفتنا بالمدينة وأنكرتنا بالبصرة فقال : علقهم أني خلقت عصبه * قتادة تعلقت بنشبه لن أدعهم حتّى آلف بينهم . فأردت منه جوابا غير ذلك ، قال لي ابنه : « قل له بيننا وبينك دم خليفة ووصيّة خليفة واجتماع اثنين وانفراد واحد ، وأم مبرورة ومشاورة العشيرة » . فعلمت انهّ ليس وراء هذا الكلام إلّا الحرب ، فرجعت إلى عليّ عليه السّلام فأخبرته . قال ابن بكار : هذا الحديث كان يرويه عمي مصعب ثم تركه ، وقال : إنّي
--> ( 1 ) نهج البلاغة 1 : 72 . ( 2 ) في شرح ابن ميثم 2 : 59 ما في العنوان في نهج البلاغة . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 162 .